أقرت شركة بوينغ بأنها كانت على علم
بمشكلة في نُظم طائراتها ذات الطراز 737 ماكس قبل عام من تعرض طائرتين من
ذات الطراز لحادثين مروعين، لكنها رغم ذلك لم تتخذ إجراء.
وقالت الشركة إنها عن غير عمد جعلت من خاصية ما للإنذار أمرا خياريا بدلا من أن
يكون معياريا، لكنها أصرت على أن ذلك لم يكن يمس أمان الرحلات.وتوقفت كل طائرات 737 ماكس عن التحليق في مارس/آذار بعد تحطم طائرة الخطوط الجوية الإثيوبية ومقتل 157 شخصا كانوا على متنها.
وتُعرف الخاصية التي تحدثت عنها بوينغ باسم "تحذير اختلاف زاوية الهجوم" وكانت هذه الخاصية مُصمَمة لإخبار الطيارين بالأمر عندما يشير مستشعران مختلفان إلى بيانات متضاربة.
وقالت الشركة إنها كانت تنوي توفير الخاصية بشكل معياري، لكنها لم تدرك حتى ظهرت العواقب أن ذلك كان ليُتاح فقط لو أن الخطوط الجوية اشترت مؤشرا اختياريا.
وأضافت بوينغ أنها عمدت إلى التعامل مع المشكلة في تحديث لاحق للبرمجيات.
وأكدت الشركة أن مشكلة البرمجيات "لم تؤثر بشكل سلبي على سلامة الطائرة أو تشغيلها".
وقالت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية لوكالة رويترز للأنباء إن بوينغ لم تخبرها بشأن البرمجيات إلا في نوفمبر/كانون الأول 2018، بعد شهر من وقوع حادث تحطم طائرة ليون أير.
وقالت إدارة الطيران الفيدرالية إن الأمر كان ذا "خطورة منخفضة" لكن بوينغ كان يمكن أن تساعد في "تفادي ارتباك محتمَل" لو أنها أخبرت في وقت مبكر.
وحُدِّدت زاوية طيران الطائرة كأحد أسباب كارثتَي تحطم الطائرتين. وقالت بوينغ إن البيانات المتضاربة لزاوية الهجوم كانت تُنقَل إلى نظام تعزيز خصائص المناورة ، وهو نظام مضاد للهبوط يخضع للفحص منذ حادثتَي تحطم الطائرتين.
وتعكف بوينغ على تطوير برمجيات جديدة لنظام تعزيز خصائص المناورة.
ازدانت المآذن بمصابيح الإضاءة، وتزينت الشوارع بأوراق الزينة الملونة، وتهيأت الأجواء استعدادا لاستقبال
الزائر السنوي "الكريم"، شهر رمضان.
وفي مصر، زخرت المحال التجارية بالفوانيس أشكالا وألوانا؛ منها الكبير والصغير والصامت والناطق بكلمات أغاني رمضان الأولى.وإذا كان الفن هو "استشفاف الظاهر وتخليد العابر"، كما يقول الكاتب والأديب يحيى حقي، فقد استشفّ الشعراء صورَ رمضان، وأجواءه وسطروها في أغنيات وإنْ كانت موسمية إلا إنها "خالدة" يتجدد أثرها في النفس لدى سماعها.
فقط الكلمات لم ينَل منها الزمن، أمّا الصوت في أغاني تلك الفوانيس فقد بات محاكاةً "إلكترونية". وكالفوانيس، تجد هذه الأغنيات الموسمية رواجا في رمضان في وسائل الإعلام المختلفة المسموع منها والمرئي.
ولا تزال أغاني رمضان الأولى وحدها بلا منافس حقيقي قادر على الصمود في ساحتها، رغم قِدمها وبعضها مستمد من الفلكور، بل إن هناك مَن يُرجع بعضا من تلك الكلمات إلى العصر الفرعوني، ومن ذلك كلمتَي "وحوي ... إيّاحه" اللتين تعنيان "مرحَى بالقمر"، في إشارة إلى هلال رمضان.
أغنية "وحوي يا وحوي .. إياحة"، هي إحدى أكثر الأغنيات ارتباطا بشهر رمضان، وهي مستوحاة من الفلكلور، وقد تغنّتْ بها حتى الفوانيس صينية الصُنع. وهي من تأليف حسين حلمي المانسترلي وغناء أحمد عبد القادر.
وتنافسها في قوة الحضور والدلالة على الشهر الكريم أغنية "رمضان جانا .. وفرحنا به .. بعد غيابه .. وبقاله زمان ..". وهي كلمات حسين طنطاوي ولحن محمود الشريف، وغناء محمد عبد المطلب، الذي قيل إنه حصل على ستة جنيهات مقابل غنائها، ولما صادفت هذا الحظ من النجاح قال: "لو أننى أخذت جنيها واحدا مقابل كل مرة تُذاع فيها الأغنية لأصبحت مليونيرا".
ومن أغاني استقبال الشهر أيضا، أغنية "مرحبْ شهر الصوم مرحبْ .. لياليك عادت بأمان.. بعد انتظارنا وشوقنا إليك، جيت يا رمضان". وهي من تأليف محمد علي أحمد، وألحان وغناء عبد العزيز محمود.
وغنّى الموسيقار فريد الأطرش من كلمات بيرم التونسي أغنية "هلّتْ ليالي حلوه وهنيّة ..." في إشارة إلى ليالي رمضان.
وللأطفال نصيب كبير من تلك الأغاني، شأنها في ذلك شأن كل المناسبات. وقدّمت فرقة الثلاثي المرِح أغنيات مثل "أهو جِه يا ولاد..."، و"افرحوا يابنات يالّا وهيصوا"، وهما من كلمات نبيلة قنديل وألحان علي إسماعيل.
ولم ينسَ محمد فوزي الأطفال في رمضان، وهو الذي أثرى عالمهم بأجمل الأغنيات، فغنّى لهم من كلمات عبد العزيز سلام، أغنية "هاتو الفوانيس يا ولاد ...".
كما ضمّ فيلم "قلبي على ولدي" من إنتاج عام 1953 صورةً غنائية للطفلة (آنذاك) هيام يونس من كلمات فتحي قورة وألحان أحمد صبرة، تناولتْ حماس الأطفال للصيام في رمضان وازدهاءهم بذلك. وتقول فيها: "اصحى يا نايم وانتي يا نايمة .. اشمعنى انا م المغرب قايمة؟المسحراتي
ليست شخصية الفانوس وحدها حِكرًا على رمضان، وإنما تُزاحمها شخصية المسحراتي، ذلك الضاربُ ليلاً في الشوارع يوقظ النائمين بالنقر على طبلته لكي يتناولوا وجبة السحور.
No comments:
Post a Comment